ابن تيمية

239

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

فينهى عنه وفيه نزاع ، وتركه أولى ( 1 ) . تشميت العاطس وإذا كان كافرا أو ذميا أو ما شابة : قال أحمد في رواية أبي طالب : التشميت يهديكم الله ويصلح بالكم ، وهذا معنى ما نقل غيره ، وقال في رواية حرب ، هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجوه ، وقال ابن تميم : يرد عليه العاطس وإن كان المشمت كافرا ، فيقول : آمين يهديكم الله ويصلح بالكم وإن كان المشمت المسلم ، يغفر الله لنا ولكم ، فحسن والأول أفضل ، وكذا ذكر ابن عقيل إلا قوله ، وإن كان المشمت كافرا ، وقال القاضي : إنه روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لفظان : أحدهما : ( يهديكم الله ) الثاني : ( يرحمكم الله ) كذا قال : وصوابه : ( يغفر الله لكم ) قاله الشيخ تقي الدين ( 2 ) . قال ابن تيمي : لا يشمت الرجل الشابة ولا تشمته ، وقال حرب : قلت لأحمد : الرجل يشمت المرأة إذا عطست فقال : إن أراد أن يستنطقها يسمع كلامها فلا ؛ لأن الكلام فتنة ، وإن لم يرد ذلك فلا بأس أن يشمتها قال الشيخ تقي الدين فيه عموم في الشابة ( 3 ) . فإن عطس رابعة لم يشمته ذكره السامري وقدمه في الرعاية ، وهو الذي ذكره الشيخ عبد القادر ومذهب مالك وغيره ، وقال الشيخ تقي الدين ، وهو المنصوص عن أحمد وذكر رواية صالح ومهنا ( 4 ) . وكره الإمام أحمد الدعاء لكل أحد بالبقاء ونحوه لأنه شيء فرغ منه ، واختاره شيخنا ( 5 ) .

--> ( 1 ) مختصر الفتاوى ( 512 ) ف ( 2 / 183 ) . ( 2 ) الآداب ( 2 / 335 ) ف ( 2 / 183 ) . ( 3 ) الآداب ( 2 / 341 ) ف ( 2 / 183 ) . ( 4 ) الآداب ( 2 / 342 ) ف ( 2 / 183 ) . ( 5 ) فروع ( 6 / 270 ) ف ( 2 / 184 ) .